|
المقالة | مهرجان هجر الثاني |
|
|
الكاتب: |
د. سعد الناجم |
|
الناشر: |
جريدة اليوم - العدد:10001 |
|
تاريخ النشر: |
11/01/2000 م |
|
الرابط: |
|
|
| |
مهرجان هجر الثاني
د. سعد الناجم
قبل عام مضى بدأ مهرجان هجر الأول، وكان مولدًا أفرحنا جميعًا لا لكوني مسؤول القسم الثقافي لجمعية الثقافة والفنون حينها، ولكن لأن (هجر) لها معنى عميق في قلبي كجزء من أرض الجزيرة العربية وجزء مهم تاريخي وحديث من مملكتنا الحبيبة. هجر التي ردَّد المؤسس الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ قوله فيها: "ياهجر، يا طيب النبات مهما ذهبنَا راجعين" أو في هذا المعنى. ومهرجان هجر إحياء لتاريخ عريق لدور هذا الجزء من بلادنا ثقافيا وحضاريا من قبل فجر الإسلام وحتى وقتنا الحاضر.
وإذا كنا نحتفي هذا الأسبوع بمهرجان هجر(الثاني) بدعم من الرئاسة العامة لرعاية الشباب وأميرها الشهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، وبتوجيهات كريمة من سمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد، وبمؤازرة مستمرة من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون برئاسة الأستاذ محمد الشدي، فإن هذا الاحتفاء يعكس ما وصلت إليه الثقافة والفنون بأنواعها في الأحساء، وكيف أن جمعية الثقافة والفنون وتاريخها المشرف عبر السنين يجسدان دعم حكومتنا الرشيدة في احتضان المواهب عبر شغل أوقات الفراغ للشباب وأصحاب الهوايات في الترويح المباح الذي يبني المهارات ويحفظ الأوقات.
ولعل لمهرجان هذا العام طعما آخر إذ يستمر في تكريم رواد الثقافة في بلادنا وعلى رأسهم الشيخ عبدالله الملا الذي استطاع طوال عمره السالف والباقي بأذن الله أن يؤسس نمطًا ثقافيًا في الأجيال من خلال مكتبته (مكتبة التعاون الثقافية) أو من خلال اختياراته لكتب التراث ونشرها.
كما أن المهرجان سيكرم الأستاذ القدير عبدالله أحمد الشباط الذي تتلمذنا على كتبه، وكتاباته، وحسه كمواطن مخلص لهذه الارض. وكذلك المؤرخ الفذ جواد الرمضان صاحب معجم مطلع البدرين والذي قضى نزرًا من حياته في البحث والتنقيب عن أعلام الأحساء قديمًا وحديثًا، أما دكتورنا الاستاذ محمد بن عبداللطيف المحم فإن تكريم معاليه علامةٌ بارزةٌ في المهرجان لما قدم لهذه المنطقة من إصدارات وثائقية امتزجت بعلمية الطرح وخصوبة المواطنة الصادقة.
ولاشك في أن هذا المهرجان ثمرة جهود مميزة من الإخوة أعضاء الثقافة بالأحساء وعلى رأسهم الاستاذ عبد الرحمن المريخي والأستاذ أسامة الملا ويوسف الخميس وعلي الغوينم وقائمة من الأسماء التي امتزج جهدها ليعطي لهذا المهرجان طعمه الخاص، ولعل رعاية صاحب السمو محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود للمهرجانين الأول والثاني وتوجيهاته السديدة دعم يفخر به هذا المهرجان سنويًا.
المصدر: جريدة اليوم، العدد رقم1001، ص/7،
وتاريخ 5/8/1421هـ الموافق 1/11 2000م |
|