|
تفصيل ما أوجزته عن نسبي:
بحث عن وضع
أسرة "آل ملحم" من "العبيات"
من "بريه" من
قبيلة "مطير" بين أسر أخرى تحمل الاسم نفسه:
كنتُ ألتقي، ولا أزال، برجالٍ من أهل الوجاهة والاعتبار والنفوذ الذين كثيرًا ما
اتَّخذُوا زمام المبادرة للاستفسار مِنِّي عمَّا إذا كنتُ من أقارب "فلان"، أو
"فلان" من أسرة "آل ملحم" القاطنة في كذا وكذا من المدن داخل المملكة أو وكذا وكذا
من البلدان؟
وبالرغم من أنني على علم بمن أنتمي إليه
"أي أنني من العبيات من بريه من مطيرحلفاً" فإنني أعترفُ بعدم علمي بمن تنتمي إليه
الأسر الأخرى الحاملة نفس اسم أسرتي. ورغبة مني في الإجابة على أي استفسار
يطرح علي مستقبلاً ألزمت نفسي بالبحث في علم الأنساب العربية رغم أنها ليست
من اهتماماتي العلمية منذ نشأتي, بما في ذلك الاتصال بِمَنْ أثق بهم من رجال
الأنساب المعتبرين للتباحث معهم حول أحوال الأسر الأخرى. وكانت حصيلة ما توصلتُ
إليه ـ وهي حصيلةٌ ليست شاملةً ـ هي على النحو التالي:ـ
" آل
ملحم": اسم متكرِّر لعدد من العائلات ذات النفوذ والشهرة في عدد من القبائل
العربية. فعلى سبيل المثال:
في قبيلة "عنزة": من أمراء "آل ملحم" (طراد بن
ملحم) شيخ المنابهة.
وفي قبيلة الدواسر: فخذ "العمور" وأمراؤهم من
"آل ملحم"، وفخذ "الحراجين" وأميرهم
"محمد بن فهيد بن فيصل آل ملحم" من سكان "الأحساء".
وفي قبيلة "بني خالد": من الأفخاذ المتحضرة من
"العماير" "القماز" في "آل ملحم".
وفي قبيلة "عتيبه": "آل ملحم" من الأساعدة من
"عتيبه".
وفي قحطان: "آل ملحم" في "الغاط" هم و"الجاسر"
و"المعتق" في "الزلفي" و"العواد" في "الدرعية" أبناء عم من "آل عواد" من "عايذ" من
"عبيدة" من "قحطان"
وفي قبائل "الجبور" في "سوريا" و"العراق"
و"المملكة العربية السعودية" شيخهم "فرحان بن عبدالعزبز المسلط آل ملحم".
وفي قبيلة "سبيع": "آل ملحم" [وهم أسرتي] من فخذ
"الجغاوين"، وفخذ "الجغاوين" أصلاً من "بني ثور الرباب". وكان "الجغاوين" بما فيهم
أسرتي يسكنون قديمًا "الخرمة" و"رنيه" وهما ديار قبيلة "سبيع" بغرب شبه الجزيرة
العربية. (راجع "سبيع ... أصلها وفروعها" بقلم عبدالله بن سعود آل خثلان في مجلة
العرب لصاحبها "حمد الجاسر"، الجزء 3،4 س 30 رمضان وشوال سنة 1415هـ). وكما هو
معروف في علم الأنساب تتكوَّن قبيلة "بني تميم" من أقسامٍ أربعةٍ هم: "بنو ثور
الرباب" ومنهم "سفيان الثوري الفقيه المشهور"، "و"آل عمر"، و"سعد"، و"حنظلة".
يقول الشاعر جرير:
|
يُعَدُّ النَّاسِبُونَ إِلَى
"تَمِيمٍ"
يَعُدُّونَ "الرِّبَابَ" وَ"آلَ عَمْرٍ"
|
|
بُيُوتَ
الْمَجْدِ أَرْبَعَةً كِبَارَا
وَ"سَعْدًا" ثُمَّ "حَنْظَلَةَ" الخِيارا
|
ولذا
فأسرتي "آل ملحم" من قبيلة "تميم" أصلاً" و"نسبًا"، وكذا أسرٌ أخرى مثل "آل سليم"
أهل عنيزة، و"آل صقير"، و"الحمادىَ". ومع ذلك فعلى الرغم من انتماء أسرتي بما فيهم
فخذ "الجغاوين" إلى "بني ثور الرباب" على النحو المذكور سلفًا إلاَّ أنَّ
"الجغاوين" بما فيهم أسرتي قد دخلوا في حلف مع "مطير". و"قبيلة مطير"، كما هو
معروف في علم الأنساب، حلف. و"آل
ملحم" الذي أنتمي إليهم هم أمراء في "مطير"، وينحدرون من فخذ "الْعُقْفَان" أحد
فصائل "الجغاوين"، ويتكون "الجغاوين" من أحد عشر فصيلاًٍ وهم: "العقفان"،
و"الحمران"، و"الشوايبة"، و"الوثاثيه"، و"الشثول"، و"الجفون" و"النوبان" و"الدحو"
و"الشخور"، و"الْمسَمَّين" (وينقسم "الْمسمَّين" إلى ثلاث فصائل فرعية هي:ـ
"العواض" و"السلامات" و"الْجُبُل)"، و"الدفايين" (وينقسم "الدفايين" إلى ثلاث
فصائل فرعية هي: "المجهول" و"الجداعين" و"النَّماي"). و"الجغاوين" أحد قسمي
"الْعُبَيَّاتِ". والقسم الآخر "العْوِنِه"، ويتكون "العْوِنِة" من خمسة فصائل
وهم:ـ "القنون"، و"العبدان"، و"الجغاثمة"، و"الرشيد"، و"الجفيرات"، (وتنقسم فصيلة
"الجفيرات" إلى فصيلتين فرعيّين هما: "النوازحة"، و"ذوي خويتم.("
وَ"العُبَيَّاتُ"
تتكون من قسمين "الجغاوين" و"العونة" وهي أي "العبيات" بطن من بطون "واصل"،
و"واصل" عشرة بطون وهم:ـ العبيات، والبدناء، والدياحين، والمحالسة، والعوارض،
والعفسه، والوسامى، والهوامل، والبرزان. وبطن "واصل" مع بطن "الصِّعران" يشكلان
بديدة "بريه". وقبيلة "مطير" تتكون من ثلاث بدايد هي: "بريه"، و"بني عبدالله"،
و"علوه".
وأمير
"الجغاوين" من "آل ملحم" هو الشيخ "عامر بن سلطان بن عامر بن ملحم العبيوي
المطيري"، ومقره في مدينة حفر "الباطن" بـ "المنطقة الشرقية" من "المملكة العربية
السعودية". والشيخ "عامر" هو مُعَرِّفْ فصايل
"الجغاوين" بموجب ختم رسمي من وزارة الداخلية.
وكان "آل ملحم" في الأصل بدوًا، وقد انتقلوا ـ
قديمـًا ــ مـن "الْخُرْمَةِ" إلى "حَرَّةِ الْمَهْدِ" بعد أن تحالفوا مع "مطير"
كما سبق القول. (راجع "رسالتي" عن آل ملحم
بعنوان "آل ملحم من العُبَيَّات من واصل ثم من بُرَيْه من مطير" المنشورة في "مجلة
العـرب"، ص/267ـ268، العـدد ج 3، 4 س/5 رمضان/شوال 1410هـ؛ وكذلك راجــع "رسالة"
الأمير سلطان بن عامر بن ملحم المطيري: "آل ملحم، فروعهـم وأصلهم" المنشورة " في
مجلة "العرب"، ص/412ـ413،ج 5، س/27 ذوالقعدة والحجة سنة 1412هـ.(
وتحضَّرت طائفةٌ من "آل ملحم". أمَّا البادية
منهم فتوجَّهُوا إلى "سدير" ونواحيه، وعاشوا هناك مدةً طويلةً من الزمان، ومنه
انتقلوا مع بادية "واصل" إلى "حفر الباطن" حيث استقرُّوا فيه، وتوطنت أمارة أو
مشيخة آل ملحم بها.
أمَّا الطائفة التي تحضَّرت من "آل ملحم" فقد
انتقل بعضها إلى "عيون الجواء" في "القصيم"، ثم إلى "عرعر"، والبعض الآخر منهم ـ
وهم الكثرة ـ سكنوا "الجِزْعَةَ" التي تقع جنوب مدينة "الرياض" قرب بلدة "المصانع"
في جنوب "منفوحة" من ضواحي مدينة الرياض". وكانت "الجزعة" من أكبر المدن العامرة
في "العارض" بوسط "نجد" في القرن التاسع الهجري. يقول الشيخ "عبدالرحمن بن
عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ" في تعليقه على كتاب "السوابق" الملحق بكتاب "عنوان
المجد في تاريخ نجد" لابن بشر، ص/189 و190، ط/1391، وزارة المعارف عن الجزعة ما
يلي: " ... وأما الجزعة فهي تقع في أسفل باطن "الرياض" بقرب بلدة "المصانع" ...
وكانت "الجزعة" آهلة بالسكان، و"آل ملحم" المعروفون في بلدة "الأحساء" كانوا في
القديم من سكانها نزحوا منها إلى بلدة "الأحساء"
... "
ولقد نزح "آل ملحم" من بلدة "الجِزْعَةِ" فـي
العقد "الثامن" من القرن "الحادي عشر" الهجري إلى بلدة "الرمحية" الواقعة شرق
مدينة "الرياض"، ومنها نزحوا إلى محلة "العيوني" في بلدة "الْمُبَرَّزِ" في
"الأحساء"، وأقاموا بها حوالي "ربع" قرن. (راجع "خالد بـن أحمد السلمان، "معجـم
مدينة "الرياض"، ص/240ـ241 ، ط/1404هـ.
وبمحلة "العْيُونِي" في بلدة
"المبرز" أسَّس أحد أفراد أسرة آل ملحم واسمه "اِجْمَال" مسجدًا أطلق عليه إسمه.
ولم يَِثْبُت أن "اجمال" كان جدًا للأسرة، وإنما كان أحد أفرادها، وكان من
طلبة العلم لبناءِ وتسميةِ مسجد باسمه. وبخصوص هذا المسجد الخاص بـ "اِجْمَال آل
ملحم" يوجد صك شرعي صادر من المحكمة الشرعية في بلدة "المبرز" في "الأحساء" رقم
السجل 484/1 في 20/10/1392هـ ورد فـيه أن أول صك صدر من محكمة "المبرز" عن المسجد
المذكور كان رقمه 141 وتاريخه 19/3/1375هــ.
وفي عام 1090هــ انتقلت أسرة "آل ملحم" من محلة
"الْعُيُونِي" "بِالْمُبَرَّزِ" إلى مدينة "الْهُفوفِ" حيث أسَّسُوْا لهم "حيًا"
أو "فريقًا" عُرِفَ باسمهم فـي حي "النعاثل" أحد أحياء مدينة "الْهُفوفِ"، وكانت
مدينة "الهُفوفِ القديمة" محاطةً بأسوار محكمة، وفي السور الغربي منها بوابـة أو
"دروازة" تُعْرَفُ "بدروازة آل ملحم" بحي "البدع" الغربي التابع لفريـق "آل ملحم"،
وكان بها مركزًا جمركيًا عُرِفَ باسم "جمرك باب آل ملحم" قبل وبعد استرداد الملك
"عبدالعزيز" للأحساء. ولقد أبقت الحكومة السعودية على المركز بإسمه المشار إليه،
ومن ثم تأيَّد ذلك بموجب "اللاَّحة التنفيذية" لــ "نظام الجمارك" الصادر بالإرادة
الملكية من لدن جلالة الملك سعود بن عبدالعزيز" رحمهما الله برقم 425 وتاريخ
5/3/1373هـ. ولقد تَمَّ هـدم السور في بدايات "السبعينيات" مــن القــرن "الرابـع
عشر" الهجري. وفي حركة التعمير الحديثة التي بدأت في "التسعينيات" من القرن الهجري
الماضي انتقلت أسرة "آل ملحم" من "الفريق" الذي حمل اسمهم بحيِّ "النعاثل" إلى
أحياء جديدة بغرب وبجنوب وجنوب شرق مدينة "الهفوفِ" القديمة ومنها: حي
"المزروعية"، وحي "الثليثية"، وَحيَّي "المعلمين" الأولى والثانية، وحي
"المحمدية"، وحي "الروضة"، وحي "الخالدية"، وحي "المثلث"، وكذلك حي "السلمانية"
الذي يسكنُ به أغلبهم. كما انتقل الكثير منهم قديمًا إلى مدينة الرياض وحديثًا إلى
كل من مدن الدمام والخبر والجبيل.
ويعيش أفراد أسرة "آل ملحم" من "الْعُبَيَّاتِ"
في قبيلة مطير الآن في كل من:ـ "الأحساء"، و"الدمام"، و"الخبر" و"الجبيل"، و"حفر
الباطن" و"عرعر"، و"عيون الجواء" بالقصيم، و"الرياض"، و"الكويت".
والأمارة أو المشيخة الآن في بيت ـ عامر بن
سلطان بن عامر العبيوي المطيري على كل أفخاذ الجغاوين بما فيهم أسرة "آل ملحم" في
البلدان المشار إليها أعلاه.
ــــــــــ
تصحيح أغلاط عن أسرتي وردت في بعض الكتب.
لقد
ورد ذكر اسم أسرتي في أكثر من كتاب وبها أغلاط عن أسرتي. فعلى سبيل المثال:
(1)
في كتاب الشيخ "آل عبدالقادر" "تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء القديم والحديث"
بطبعته الأولى وفي آخر طبعة له عام 1402 الموافق عام 1982م. صفحة 34، ورد أن "آل
ملحم ينتمون إلى البرهان البطن المشهور في قبيلة مطير جماعة أبي الشويربات". وما
ورد بالكتاب غير صحيح. والصحة هي أن آل ملحم وإن كانوا ينتمون إلى قبيلة مطير
إلاَّ أنهم، كما هو معروف، من فخذ العبيات في واصل من بريه من مطير.
(2)
ونقل الأخ "خالد الغريب" في كتابه" منطقة الأحساء عَبْرَ أطوار التاريخ، ط/1 عام
1407هــ في ص/372 المعلومات المغلوطة نفسها التي وردت في "كتاب التحفة".
(3)
أما الأخ "محمد بن عثمان بن صالح القاضي" في "كتابه "منهاج الطلب عن مشاهير قبائل
العرب "،ط/2، عام 1408هـ فقد أورد في صفحة 110 من الكتاب معلومة غريبة مؤداها أن
"الفغم من شيوخهم من فرناس القضاع بعنيزة، الملحم بعيون الجواء بالقصيم وفي
الأحساء." ولم يقم الدليل على ما ذكره، وما آفة الأخبار إلاَّ رواتها؟.
(4)
وكذا الأخ "خالد بن أحمد السلمان" في كتابه "معجم مدينة الرياض" ط/1، عام 1404هــ
الموافق عام 1983م فقد أورد بصفحة 53 معلومة غير صحيحة عن أسرتي مفادها من أن آل
ملحم من الأسر المشهورة في "الأحساء" وأنهم أسرتان كبيرتان من "آل فهيد" و"آل
محمد" وهما في الأصل من "بني قيس ابن ثعلبة".
(5)
أما الأستاذ "عبدالله بن خميس" فقد نقل في كتابه "تاريخ اليمامة، الجزء الرابع،
ط/1، عام 1407هــ الموافق عام1987، ص/176 المعلومة الغير الصحيحة نفسها التي
أوردها الأخ "السلمان" في كتاب "معجم مدينة الرياض".
|